فهرس الكتاب

الصفحة 4921 من 10463

فائدة (1) في"ازداد"

1 -ازداد: مأخوذ من"زاد"، ولما كان مجرَّدًا كان متعدِّيًا إلي مفعولين، ومنه

قوله تعالى (2) :"وَزِدْنَاهُمْ هُدًى"فلما بني علي"افتعل"نقص واحدًا من

المفعولين، وصار متعديًا إلي مفعول واحد.

-وأصل اللفظ: ازتَيَدوا: فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، كما

أبدل من التاء المزيدة دالٌ؛ لتكون مجهورة كالدال التي بعدها، والزاي

التي قبلها. قال مكي:"وكانت الدال أَوْلَى بذلك، لأنها من مخرج التاء،"

فيكون عمل اللسان من موضع واحد في القوَّة والجَهْر"."

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ

مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26)

{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} :

قُلِ: فعل أمر. والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنت) . اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ

مرفوع. أَعْلَمُ: خبر المبتدأ مرفوع. بِمَا: الباء: حرف جرٍّ. مَا: فيها وجهان:

1 -حرف مصدري. وما بعده في تأويل مصدر أي: بلبثهم، أي: بوقت

لبثهم. والجار متعلق بـ"أَعْلَمُ".

2 -اسم موصول، أي: بالوقت الذي لبثوه. فيكون في محلَّ جر بالباء.

والجار متعلق بـ"أَعْلَمُ".

قال أبو السعود (3) :"أي بالزمان الذي لبثوا فيه".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 4/ 447، ومشكل إعراب القرآن 2/ 40، والفريد 3/ 329، والعكبري/ 844، وروح

المعاني 15/ 253.

(2) سورة الكهف 18/ 13.

(3) انظر تفسيره، 3/ 376، وانظر حاشحِة الجمل 3/ 19.

الجزء: 15 - الصفحة: 295

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت