* والجملة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
أو هي استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا:
أَمْ: فيها وجهان (1) :
1 -المنقطعة وتقدّر بـ"بل"، والهمزة، أي: بل أيقولون.
2 -المتصلة، وهي المعادلة لهمزة الاستفهام المحذوفة، والتقدير: أيقبلون ما دعوتهم إليه، ويقرُّون بأنّ القرآن كلام الله، أم يقولون. . . كذا عند الهمذاني.
قال ابن عطية:"أَمْ: هذه أيضًا مقطوعة مُضَمّنة إضرابًا عن كلام متقدِّم، وتقريرًا على هذه المقالة منهم".
وقال أبو حيان:"أضرب عن الكلام المتقدِّم من غير إبطال، واستفهم استفهام إنكار وتوبيخ على هذه المقالة. . .".
ومما تقدَّم تجد أنّ الهمذاني وحده ذهب إلى أنها متَّصلة، والباقون على الانقطاع.
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. افْتَرَى: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: الرسول - صلى الله عليه وسلم -. عَلَى اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور، متعلِّق بـ"افْتَرَى". كَذِبًا: مفعول به منصوب. والمراد به الكذب بادّعاء النبوة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 516 - 517، والفريد 4/ 241، والكشاف 3/ 82، وحاشية الشهاب 7/ 419، وفتح القدير 4/ 534، وذكر المنقطعة، ومثله عند أبي السعود 5/ 528، والمحرر 13/ 165، والرازي 21/ 198.
الجزء: 25 - الصفحة: 83