* وجملة"يَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. والمصدر المؤول من"أن"وما بعدها في محل جَرّ باللام.
-وفي تعلّق هذا الجار ما يأتي (1) :
1 -متعلق بـ"مُبَشِّرِينَ"وهو المختار عند البصريين.
2 -متعلِّق بـ"مُنْذِرِينَ"عند الكوفيين. فالمسألة من باب التنازع.
3 -وقيل: اللام تتعلَّق بمحذوف، أي: وأرسلناهم لذلك.
وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية/ 158 من هذه السورة.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ:
هذه جملة استدراكيّة (2) لا بُدَّ لها من جملة مُسْتَدرَكة محذوفة؛ لأن"لكنْ"لا يُبتدأ بها. والتقدير: ما رُوي في سبب النزول أنه لما نزل"إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ"قالوا: ما نشهد بهذا أبدًا، فنزل قوله تعالى:"لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ".
لَكِنِ (3) : حرف استدراك. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. يَشْهَدُ: فعل مضارع مرفوع. وفاعله: ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 399، والدر 2/ 466، والفريد 1/ 822، والعكبري/ 410، وأبو السعود 1/ 609، والبيان 1/ 278، وحاشية الجمل 1/ 449.
(2) انظر البحر 3/ 399، والدر 2/ 467، والفريد 1/ 822، وفتح القدير 1/ 539، وحاشية الجمل 1/ 450، وتأويل مشكل القرآن/ 230.
(3) قال ابن قتيبة: "يدلك على هذا أنّ"لكنْ"إنما تجيء بعد نفي الشيء فيوجب ذلك الشيءُ بها"، وتأويل مشكل القرآن/ 231.
الجزء: 6 - الصفحة: 56