و"أَن"وما بعدها في تأويل مصدر، وفيه إعرابان (1) :
الأول: أنه منصوب على نزع الخافض أي: ويأمركم القول، وهو مذهب الخليل وأكثر النحويين.
الثاني: أنه في محل جر: أي: وبأن تقولوا، أي: وبالقول فهو معطوف على قوله من قبل"بِالسُّوءِ"وهو مذهب سيبويه.
عَلَى اللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل"تَقُولُوا".
مَا:
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل (تقول) . لَا تَعْلَمُونَ: لَا: نافية، تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: فاعل. والضمير الرابط محذوف، أي: تعلمونه.
* وجملة"تَعْلَمُونَ"على هذا صلة الموصول لا محل لها.
2 -ويجوز في"مَا"وجه آخر، وهو أن يكون نكرة موصوفة بمعنى"شيء"ويكون على هذا جملة"تَعْلَمُونَ"في محل نصب صفة لـ"مَا".
وَإِذَا قِيلَ: الواو: استئناف، أو عاطفة. إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بـ"قَالُوا".
قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول، وهو مبني على الفتح. والنائب عن الفاعل
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 5/ 697 - 698 قال:"ومَحَلُّ أنّ وأن بعد حَذْف الجارّ نصب عند الخليل وأكثر النحويين، حملًا على الغالب فيما ظهر فيه الإعرابُ مما حُذِف منه، وجَوّز سيبويه أن يكون المحل جَرًّا. . .".
وانظر الكتاب 2/ 465، والهمع 5/ 12، وشرح الأشموني 1/ 346، وإعراب النحاس 1/ 229.
الجزء: 2 - الصفحة: 82