فهرس الكتاب

الصفحة 6439 من 10463

يكون في الأصل مصدرًا أطلق على اسم المفعول. وليست مصدرًا قياسيًا؛ لأن الفعل منه (أهدى) رباعيًا، فقياس مصدره (إهداء) .

فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرجِعُ المُرسَلُونَ:

الفاء: للعطف. نَاظِرَةٌ: مرفوع عطفًا على"مُرسِلَه"، التي هي خبر"إِنَّ".

بِمَ: الباء: للجرّ. مَا: اسم استفهام في محل جرّ بالباء. قال الفراء:"حذفت (الألف) من قوله"بِمَ"؛ لأنها بمعنى بأي شيء يرجع المرسلون. وإذا كانت"مَا"في موضع (أيّ) ، ثم وصلت بحرف خافض نقصت الألف من"مَا"ليُعرف الاستفهام من الخبر. وإذا أتممتها فصواب". واعترضه النحاس فقال:"هذا من الشذوذ التي جاء القرآن بخلافها". والجارّ والمجرور"بِمَ"متعلّق بـ"يَرجِعُ". وقال السمين:"وقد وَهَم الحوفي فجعلها متعلّقة بـ"نَاظِرَةٌ".وهذا لا يستقيم؛ لأن اسم الاستفهام له صدر الكلام، و"بِمَ يَرجِعُ"معلّق لـ"نَاظِرَةٌ"."

* وجملة:"إِنِّي مُرسِلَةٌ ..."معطوفة على ما تقدم، وداخلة في حيِّز القول فهي في محل نصب.

وقال أبو السعود:"أتت بالجملة الاسمية الدالة على الثبات المصدَّرة بحرف التحقيق للإيذان بأنها مزمعة على رأيها، لا يلويها عنه صارف، ولا يثنيها عاطف".

{فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ(36)}(1)

فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ:

الفاء: فصيحة عاطفة على محذوف مقدر؛ أي: فأرسلت بالهدية أو بالرسل فلما

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 71، والدر 5/ 313، ومعاني الفراء 2/ 293، ومعاني الزجاج 4/ 120، والكشاف 3/ 142 - 143، والفريد 3/ 684 - 685، والمحرر 4/ 259، وأبو السعود 4/ 200، والشهاب 7/ 46، وفتح القدير 2/ 366، والجمل 3/ 314.

الجزء: 19 - الصفحة: 331

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت