جاء ... ، قاله أبو حيان. لَمَّا: حرف شرط غير جازم، أو ظرف في محل نصب على الخلاف المشهور فيها. جَاءَ: فعل ماض وهو فعل الشرط. سُلَيْمَانَ: مفعول به منصوب. والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) . وفي العائد عليه خلاف. قال الزجاج:"معناه: فلما جاء رسولُها سليمانَ. ويجوز أن يكون فلما جاء بِرُّها سليمان (أي: الهدية وما بعثت به) . إلا أن قوله: ارجع إليهم مخاطبة للرسول". وقال السمين:"أيْ: فلما جاء الرسولُ. أضمره لدلالة"مُرسِلَةٌ"عليه فإنه يستلزم رسولًا. والمراد به الجنس، لا حقيقة رسول واحد، بدليل خطابه لهم بالجمع في قوله:"أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ ...". وقال الشهاب:"هذا الأَوْلى، ونسبة المجيء إلى الهدية مجاز"."
قَالَ أتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ:
قَال: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر عائد إلى سليمان عليه السلام.
أَتُمِدُّونَنِ: الهمزة: للاستفهام. تُمِدُّونَنِ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. والمفعول هو ياء النفس المحذوفة، والحذف اجتزاء بالكسرة عنها". بِمَالٍ: جارّ ومجرور، وهو متعلّق بـ"أَتُمِدُّونَنِ ..."، أو بمحذوف حال من الإمداد. قال الشهاب:"الجار والمجرور حال من الإمداد أو متعلّق به؛ لتضمنه معنى الامتنان، أو لما فيه من معنى الإعانة". والاستفهام إنكار وتوبيخ واستقلال."
* وجملة:"أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ"جواب شرط غير جازم؛ فلا محل لها من الإعراب.
وقال الشوكاني:""قَالَ"جملة مستأنفة جوابًا لسؤال مقدر". قلت: وليس هذا الوجه بظاهر.
* وجملة:"جَاءَ سُلَيمَانَ ..."في محل جرّ بالإضافة إلى"لَمَّا"إذا أعربته ظرفًا، وابتدائية لا محل لها من الإعراب إذا أعربته حرفًا.
فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ:
الفاء: فصيحة. وتقدير المحذوف: إن يكن مقصودكم الامتنان أو الإعانة فما
الجزء: 19 - الصفحة: 332