وذهب الهمداني (1) إلى أنها اعتراضيَّة، اعترضت بين الجازم والمجزوم، وهو"اسْتَغْفِرُوا. . . يُرْسِلِ".
وقال الباقولي:"اعتراض بين الأمر وجوابه".
يُرْسِلِ (2) : فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الطلب"اسْتَغْفِرُوا"؛ أو هو مجزوم على تقدير"إن"الشرطيَّة، والتقدير: إِنْ تستغفروا يُرْسل السماء عليكم مدرارًا. وحُرِّكت اللام بالكسر لالتقاء الساكنين. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
وتقدَّم مثل هذا في الآية/ 52 من سورة هود، وكرِّر هنا.
السَّمَاءَ: مفعول به منصوب. والمراد به المطر.
عَلَيْكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"يُرْسِلِ"، أو هو متلِّق بـ"مِدْرَارًا".
مِدْرَارًا (3) :
1 -حال منصوب. وصاحب الحال السَّمَاءَ.
قال ابن الأنباري: "ولم تثبت الهاء في"مِدْرَارًا"لأن "مِفْعالًا"يكون في المؤنث بغير تاء، كقولهم: امرأة مِعْطار، ومِذْكار، ومِئْناث؛ لأنها في معنى النسب كقولهم: امرأة طالق وطامث وحائض، أي: ذات طلاق وطمث وحَيْض".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 4/ 534، وكشف المشكلات/ 1389.
(2) البيان 2/ 464، والبحر 8/ 339، والدر 6/ 383، وفتح القدير 5/ 298، وحاشية الشهاب 8/ 251، وكشف المشكلات/ 1389، والقرطبي 18/ 302، وإعراب النحاس 3/ 514.
(3) البحر 8/ 339، والدر 6/ 383، والبيان 2/ 464، وحاشية الجمل 4/ 411، ومشكل إعراب القرآن 2/ 411، وفتح القدير 5/ 298، والفريد 4/ 534، وحاشية الشهاب 8/ 251، والكشاف 3/ 271، والمحرر 15/ 116، ومجمع البيان 10/ 456، وإعراب النحاس 3/ 514.
الجزء: 29 - الصفحة: 209