فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ:
الفاء (1) : مفصحة عن شرط مقدَّر، أي: إن كانوا صادقين في أنه تقوَّله فليقولوا هم مثله. كذا عند أبي حيان.
والتقدير عند الجمل:"فإن قالوا: أختلقه، أي: فإن صدقوا في هذا القول. . .".
لْيَأْتُوا: اللام: للأمر. يَأْتُوْا: فعل مضارع مجزوم. والواو: في محل رفع فاعل. وهو أمر تعجيز عند بعض العلماء.
بِحَدِيثٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله. مِثْلِهِ (2) : نعت: مجرور.
والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة في محل جزم جواب الشرط المقدَّر.
إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ:
إِن: حرف شرط جازم. كَانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم في محل جزم بـ"إن". والواو: اسم"كان". صَادِقِينَ: خبر منصوب.
وجواب الشرط محذوف يدلُّ ما قبله عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 152، وحاشية الجمل 4/ 218، والرازي 28/ 258.
(2) قال الرازي:"النحاة يقولون: الصفة تتبع الموصوف في التعريف والتنكير، ولكن الموصوف"حديث"وهو منكَّر. و"مثل"مضاف إلى القرآن. والمضاف إلى المعرَّف مُعَرَّف، فكيف هذا؟."
نقول: مثل وغير: لا يتعرفان بالإضافة، وكذلك كل ما هو مثلهما، والسبب أن غيرًا ومثلًا وأمثالهما غاية في التنكير. . ."انظر 28/ 258."
الجزء: 27 - الصفحة: 65