* جملة"يَشَاءُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الرعد، الآية/ 33.
أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ:
ذكروا في"أَفَمَنْ يَتَّقِي"أنه مثل الذي تقدَّم في قوله:"أفَمَنْ حَقَّ. . ."الآية/ 19، وكذا الآية/ 22"أَفَمَنْ شَرَحَ".
فأحالوا على الموضع الأول، ومنهم من عاد إلى الإعراب ذكره مختصرًا، ومن ذلك ما جاء في حاشية الجمل.
قال (1) :"استئناف جارٍ مجرى التعليل لما قبله. والهمزة للاستفهام الإنكاري. والفاء عاطفة على جملة مقدَّرة، أي: أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ."
ومَنْ: اسم موصول مبتدأ، وخبره محذوف، قدره بقوله: كمن آمن. اهـ شيخنا"."
وما جاء في بقية المراجع إما أن يكون إحالةً على ما سبق، وإما أن يكون ذكرًا للمحذوف (2) : كمن يدخل الجنة. كذا عند الزجاج، والشوكاني، والهمذاني، والسمين، والزمخشري.
يَتَّقِي: فعل مضارع. والفاعل ضمير تقديره"هو"يعود على"مَنْ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 3/ 598، وانظر المحرر 12/ 528، ومعاني الزجاج 4/ 452، وأبو السعود 4/ 466، وفتح القدير 4/ 459 - 460، والفريد 4/ 1190، ومغني اللبيب 1/ 73.
(2) وفي معاني الأخفش/ 456"فهذا لم يظهر له خبر في اللفظ، ولكن في المعنى - والله أعلم - أنه: أفمن يتقي بوجهه أفضل أم من لا يتقي"ونقل النص عنه النحاس. انظر إعراب النحاس 2/ 816.
الجزء: 23 - الصفحة: 389