بالاستفهام؛ لأن المستفهِم يستوي عنده الوجود والعدم، فكذلك يفعل من يريد التسوية، ويقع ذلك بعد"سَوَاءٌ"كهذه الآية، وبعد: ليت شِعْرِي، كقولك:"ليت شِعْرِي أقام أم قعد، وبعد: لا أبالي، ولا أدري".
وقال ابن جني (1) :"لا بُدَّ أن يكون التسوية فيه بين شيئين أو أكثر من ذلك. . .، وقد حُذِفت هذه الهمزة في غير موضع من هذا الضرب. . .".
2 -أم (2) المعادلة:
وهي أم المعادلة المتصلة في الآية، ولكونها متصلة شرطان:
1 -أن يتقدَّمها همزة استفهام، أو تسوية، لفظًا أو تقديرًا.
2 -أن يكون ما بعدها مفردًا، أو مؤوَّلًا بمفرد كهذه الآية. وجوابها أحد الشيئين أو الأشياء، ولا تُجاب بنعم أو لا، فإن فُقِد شرط سُمّيت منقطعة (3) أو منفصلة، وتقدر بـ"بل"والهمزة.
خَتَمَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل موفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. عَلَى قُلُوبِهِمْ: عَلَى: حرف جر. قُلُوبِهِمْ: اسم مجرور
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحتسب 1/ 50.
(2) الدر المصون 1/ 103، والبحر المحيط 1/ 45، ومغني اللبيب/ 61.
(3) هي في مغني اللبيب 1/ 265 ما كانت مسبوقة بالخبر المحض، أو مسبوقة بهمزة لغير استفهام، أو مسبوقة باستفهام بغير الهمزة.
مثال الخبر: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} السجدة/ 2 - 3.
ومثال ما سبق بهمزة لغير الاستفهام: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا} سورة الأعراف/ 195. فالهمزة للإنكار، وهي بمنزلة النفي.
ومثال الاستفهام بغير الهمزة: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} سورة الرعد/ 16.
الجزء: 1 - الصفحة: 43