الوجه الرابع:
وذكر الألوسي أنه معطوف على مقدَّر تقديره: فالذين اتقوا أو فالذين آمنوا بآيات الله هم الفائزون والذين كفروا. قال:"وفيه تكلف".
قُلْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
أَفَغَيْرَ اللَّهِ. . .:
الهمزة: استفهام للإنكار التوبيخي. والفاء: حرف عطف على محذوف مقدَّر.
وتقدَّم مثل هذا مرارًا، وبيان مذهب الزمخشري وغيره فيه.
وانظر هذا في الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".
غَيْرَ اللَّهِ: وفيه ما يأتي (1) :
1 -غَيْرَ: مفعول به منصوب بـ"أَعْبُدُ".
و"أَعْبُدُ"معمول لـ"تَأْمُرُونِّي". وذهب الهمذاني إلى أن"تَأْمُرُونِّي"يكون اعتراضًا بين العامل والمعمول. وذهب الأخفش إلى أنه مُلْغيّ.
2 -غَيْرَ: منصوب بـ"تَأْمُرُونِّي". و"أَعْبُدُ"بَدَل منه بَدَلُ اشتمال.
والمعنى: أفتأمروني بعبادة غير الله.
وممن ذهب إلى هذا الوجه الأخفش، ويكون نصبه على حذف حرف
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 438، والدر 6/ 22، والفريد 4/ 198، وأبو السعود 4/ 476، والقرطبي 15/ 276، والرازي 27/ 13 وحاشية الشهاب 7/ 349، وفتح القدير 4/ 474، والعكبري/ 1113، والبيان 2/ 325، ومعاني الزجاج 4/ 361، وحاشية الجمل 3/ 607، والمحرر 12/ 562، ومشكل إعراب القرآن 2/ 260، والكشاف 2/ 29، ومعاني الأخفش/ 457، وروح المعاني 24/ 23، وحجة الفارسي 6/ 98، وكشف المشكلات / 1166، ومجمع البيان 8/ 651، وإعراب النحاس 2/ 828، والتبيان للطوسي 9/ 43، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 631 - 632.
الجزء: 24 - الصفحة: 60