فهرس الكتاب

الصفحة 7790 من 10463

ثم قال:"بل الأقرب عندي أن يُقال: إنه لما وصف الله تعالى نفسه بالصفات الإلهيَّة والجلاليَّة، وهو كونه خالقًا للأشياء كلها وكونه مالكًا مقاليد السماوات والأرض بأسرها، قال بعده: والذين كفروا بهذه الآيات الظاهرة الباهرة"أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"".

وعلى ما ذكر أنه الأقرب عنده تكون الجملة مستأنفة.

جـ - وتعقب أبو حيان الرازي فكان من تعقيبه:

1 -قال:"وليس بفاصل كثير"، وقوله هذا على ما ذهب الرازي من أن الفاصل بعيد بين المعطوف والمعطوف عليه.

2 -وقوله:"وعطف الجملة الاسميَّة على الجملة الفعلية"لا يجوز.

3 -وأما قوله:"والأقرب عندي"فهو مأخوذ من قول الزمخشري.

-وقال الشهاب (1) :"أي: معطوف على"ينجي"، لأن العطف يسمى وصلًا عند أهل المعاني، وجه الاتصال ما بينهما من التقابل وإن اختلفا اسمية وفعلية. . .".

الوجه الثاني:

أنّها معطوفة على قوله:"لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ".

قال السمين:"وذلك أنه تعالى لما وصف نفسه بأنه خالق كل شيء في السماوات والأرض، ومفاتيحه بيده، قال:"وَالَّذِينَ كَفَرُوا"، أن يكون الأمر كذلك"أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"."

الوجه الثالث:

ذكره الألوسي، فقال:"معطوف على قوله تعالى:"اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ"."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حاشية الشهاب 7/ 349.

الجزء: 24 - الصفحة: 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت