الواو: عاطفة للجملة على ما تقدمها. لَوْ: حرف شرط. شِئْنَا: فعل ماض. نَا: في محل رفع فاعل. ومفعول المشيئة محذوف يفسره جواب الشرط على القاعدة المطردة. وتقديره: لو شئنا بعث نذير لبعثنا.
لَبَعَثنَا: اللام: رابطة. بَعَثْنَا: فعل ماض. نَا: في محل رفع فاعل.
في كُلِّ: جار ومجرور. وهو متعلق بـ"بَعَثْنَا". قَرْيَةٍ: مضاف إليه مجرور. نَذِيَرًا: مفعول به منصوب.
* والجملة معطوفة على ما تقدَّم، فلها حكمها.
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) } (1)
فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ:
الفاء: فيه قولان:
الأول: هي عاطفة، وما قبلها بيان لمحصل المعنى وتوطئة لقوله:"فَلَا تُطِعِ"، وبيان لترتبه عليه واقترانه بالفاء، وليس في الكلام حذف. قاله الشهاب.
الثاني: هي الفاء الفصيحة، وهي عاطفة على محذوف مقدَّر، والمعنى: فإذا أنطنا مهمة الإنذار بك وحدك فلا تطع الكافرين، أي: قابل ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة. وإليه ذهب أبو السعود.
لَا: ناهية جازمة. تُطِعِ: مضارع مجزوم، وفاعله مستتر تقديره (أنت) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 464، والدر 5/ 258، ومعاني الزجاج 4/ 72، والكشاف 3/ 101، والعكبري 2/ 988، والمحرر 4/ 213، وزاد المسير 3/ 323، وأبو السعود 4/ 144 - 145، والشهاب 6/ 431.
الجزء: 19 - الصفحة: 55