قال أبو السعود:"تعليل لما فُعِل به عليه الصلاة والسلام من التكرمة السنيَّة من إجابة دعائه أَحْسَن إجابة وإبقاء ذريته. . .".
إِنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: ضمير في محل نصب اسم"إِنَّ". والضمير يعود إلى نوح.
مِنْ عِبَادِنَا: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بالخبر المحذوف. نا: ضمير في محل جَرِّ بالإضافة. الْمُؤْمِنِينَ: نعت مرفوع.
* والجملة تعليليَّة (1) لا محل لها من الإعراب. فهي تعليل لكونه من المحسنين بخلوص عبوديته، وكمال إيمانه.
قال أبو حيان (2) :"ثم عَلّل هذه التحية بأنه كان مُحْسِنًا، ثم عَلَّل إحسانه بكونه مؤمنًا، فَدَلَّ على جلالة الإيمان ومحله عند الله".
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) }
ثُمَّ: حرف عطف، وهو عند الشهاب للتراخي الذِّكْري. أَغْرَقْنَا: فعل ماض. نا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. الْآخَرِينَ: مفعول به منصوب.
* وفي عطف هذه الجملة ما يلي (3) :
1 -معطوفة على جملة"نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ"الآية/ 76.
2 -ذهب الشهاب إلى أنه معطوف على قوله:"وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ"الآية/ 77.
قال الجمل: "معطوف على"نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ"، فالترتيب حقيقي؛ لأن نجاتهم بركوب السفينة حصلت قبل غرق الباقين."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 413، وفتح القدير 4/ 401، وحاشية الجمل 3/ 541.
(2) البحر 7/ 364.
(3) حاشية الجمل 3/ 541، وحاشية الشهاب 7/ 275.
الجزء: 23 - الصفحة: 145