السمين:"هما كالشرح لقوله حسبنا الله؛ فلذلك لَمْ يتعاطفا؛ لأنهما كالشيء"
الواحد؛ فشدة الاتصال منعت العطف"."
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ:
إِنَّمَا: إِن: حرف مكفوف عن العمل ومَا: كافة، وهي مفيدة للحصر إما
بلفظها، وإلا فالحصر مستفاد من الأوصاف. قال أبو حيان (1) :"إذ مناط الحكم"
بالوصف يقتضي التعليل به، والتعليل بالشيء يقتضي الاقتصار عليه"."
الصَّدَقَاتُ: مبتدأ مرفوع. لِلْفُقَرَاءِ: جارّ ومجرور متعلق بمحذوف خبر.
واللام: مفيدة للملك أو للاختصاص. وَالْمَسَاكِينِ: معطوف على مجرور.
وَالْعَامِلِينَ: معطوف مثله، وعلامة جره الياء. عَلَيْهَا: جارٌّ. والهاء: في محل جر
به. والجار والمجرور متعلق بـ"الْعَامِلِينَ". وَالْمُؤَلَّفَةِ: معطوف على مجرور مثله.
قُلُوبُهُمْ: نائب فاعل لاسم المفعول مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم:
للجمع.
وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ:
الواو: عاطفة. فِي الرِّقَابِ: جارٌّ ومجرور معطوف على"لِلْفُقَرَاءِ"، وقيل: هو
على تقدير مضاف محذوف؛ أي في فك الرقاب.
وَالْعَامِلِينَ: معطوف على مجرور، وعلامة جره الياء.
وَفِي سَبِيلِ اللهِ: جارّ ومجرور معطوف على"فِي الرِّقَابِ"، والاسم الجليل
مضاف إليه مجرور. وَابْنِ السَّبِيلِ: معطوف على ما قبله، والسبيل: مضاف إليه
مجرور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 59.
الجزء: 10 - الصفحة: 224