ويحتمل هنا تقدير مضاف محذوف أي ة فضل الله؛ للتصريح به بعده (1) .
سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ:
السين: حرف تنفيس. يُؤْتِينَا: مضارع مرفوع. وعلامة رفعه ضمة مقدرة للثقل.
نَا: في محل نصسب مفعول به. اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع.
مِن فَضْلِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور
متعلق بـ"يُؤْتِينَا". وَرَسُولُهُ - صلى الله عليه وسلم: الواو: للعطف وما بعدها معطوف على الفاعل مرفوع
مثله. قلنا: ويجوز في"مِنْ"أن يكون للتبعيض أو السببية، أي: بسبب تفضله،
والأول أرجح.
إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ:
إِنَّا: حرف ناسخ مؤكد. نَا: في محل نصب اسم"إن". إِلَى اللهِ: جارّ
ومجرور، متعلق بـ"رَاغِبُونَ". رَاغِبُونَ: خبر"إنّ"مرفوع، وعلامة رفعه
الواو.
وفي جواب الشرط قولان (2) : الأول، وهو الراجح: أنه محذوف بناء على
ظهوره، وتقديره: لكان خيرًا لهم. والثاني: هو قوله"وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ"، والواو
فيه مزيدة، وهو قول الكوفيين.
-وقوله:"حَسْبُنَا اللَّهُ ُ ..."إلى قوله:"رَاغِبُونَ"في محل نصب مقول
القول.
* وجملة:"وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ..."معطوف على قوله"رَضُوا ..."فهي في
محل رفع عطفًا على خبر"إنّ". قال أبو حيان:"لما كانت الجملتان"
متغايرتين، وهما ما تضمن الرضا بالقلب وما تضمن الإقرار باللسان تعاطفتا"."
أما الجملتان:"سَيُؤْتِينَا اللهُ ..."و"إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ"فقال فيهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشهاب 4/ 335.
(2) البحر 5/ 57، والدر 3/ 476، والكشاف 2/ 158، والفريد 2/ 482، وأبو السعود 2/ 418،
والشهاب 4/ 335، والجمل 2/ 290.
الجزء: 10 - الصفحة: 223