قُل: فعل أمر مبني. رَبِّ: منادى مضاف منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة تخفيفًا. وأداة النداء محذوفة.
إِمَّا (1) : هي"إِنْ"الشرطية الجازمة. و"مَا"زائدة للتوكيد. وقيل: هما شرطيتان اجتمعتا لمزيد التوكيد، وقد سوَّغ التوكيد اتصال الفعل بنون التوكيد الثقيلة. قال ابن عطية:"وهي لا تفارق"إِمَّا"عند المبرِّد. ويجوز عند سيبويه أن تفارق، فيقال: (إما تُرِيني) [قلت: كذا في النص، ولعلَّه: (إِما تُرِني) ] . لكن استعمال القرآن لازمها؛ فمن هنالك ألزمها المبرِّد". وقد مرَّ إعراب نظيره في الآية 26 من سورة مريم، فارجع إليه.
تُرِيَنِّي: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . و (رأى) هنا بصرية ناصبة لمفعولين؛ لأنه من (أرى) الرباعية. وياء النفس: في محل نصب مفعول أول. مَا: موصول مبني في محل نصب مفعول ثان. قلت: ويجوز أن تكون مصدرية، ويأتي بيانه.
يُوعَدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. وإذا جعلت"مَا"موصولة كان الفعل ناصبًا لمفعولين. وقدّرت مفعوله ضميرًا محذوفًا حذف اختصار، ويكون هو الضمير العائد.
* وجملة:"يوُعَدُونَ"على هذا صلة موصول لا محل لها من الإعراب. والتقدير: الذي يُوعَدُونه. أما إذا أعربت"مَا"مصدرية فتكون هي والفعل مصدرًا مؤولًا بصيغة اسم المفعول في محل نصب مفعولًا ثانيًا. والتقدير: (موعودهم) ، ولا حاجة مع هذا التقدير مفعول ثان.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 2/ 578، والمحرر 4/ 155، والقرطبي 12/ 98، وأبو السعود 4/ 62، والشهاب 6/ 345، وفتح القدير 2/ 228، والجمل 3/ 201.
الجزء: 18 - الصفحة: 118