قال أبو حيان:"وفيه بُعْد للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالجملة"
التي هي"أَوْصَانِي"ومتعلّقها"."
2 -مفعول به منصوب على إضمار فعل، أي: وجعلني بَرًّا أو ألزمني.
وعند ابن عطية: وأوصاني بَرًّا. وهذا الثاني هو الأَوْلَى عند أبي حيان
وتلميذه السمين لعدم الفَصْل.
3 -ذكر الشهاب أنه يجوز عطفه على محل"بِالصَّلَاةِ"؛ لأن محله النَّصب.
4 -وذكر الزمخشري: أن نصبه بفعل في معنى"أَوْصَانِي"، وهو كلَّفني لأن
"أَوْصَانِي"بالصلاة وكلفنيها واحد.
بِوَالِدَتِي: الباء: حرف جر. وَالِدَتِي: اسم مجرور وعلامة جَرّه الكسرة المقدَّرة
على ما قبل ياء النفس. والياء: ضمير في محل جَرِّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق (1)
بـ"بَرًّا".
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا:
الواو: حرف عطف. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَجْعَلْنِي: فعل مضارع
مجزوم. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والنون: للوقاية. والياء: ضمير متصل في
محل نصب مفعول به أول. جَبَّارًا: مفعول به ثاني. شَقِيًّا: نعت منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا ..."؛ فلها حكمها.
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية في هذه السورة. وهي الآية/ 15"وَسَّلَامُ عَلَيَّه يَوْمَ"
وُلِدْ ...". وأعاد السمين وغيره القول في بعض مفرداتها: قال (2) :"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 188، والدر 4/ 505، والكشاف 2/ 278.
(2) الدر المصون 3/ 505، والعكبري/ 874، والفريد 3/ 399، وحاشية الجمل 3/ 61،
والنسفي 3/ 34.
الجزء: 16 - الصفحة: 122