الرابع: منصوب على الحال، والتقدير: مذكرين أو ذوي ذكرى، أو على جعل نفس (الذكرى) مبالغة. وعزي في البحر للكسائي.
الخامس: منصوب على أنه نائب عن المفعول المطلق. وناصبه إما نفس"مُنذِرُونَ"؛ لأنها كالتذكرة في المعنى، فهو من باب قولك: قعدت جلوسًا. أو فعل مقدّر من لفظه، أي: يذكَّرون ذكرى. ويكون المحذوف على هذا في محل رفع صفة لـ"مُنذِرُونَ". وهو أحد أقوال الزجاج والشهاب.
واختلفت اختيارات المعربين بين الأوجه على النحو السابق بيانه.
وَمَا كنَّا ظالمِينَ:
الواو: للعطف أو الاستئناف، وهو الأولى. مَا: نافية. كنَّا: فعل ماض ناسخ. نَا: في محل رفع، اسمه. ظالمِينَ: خبر (الكون) منصوب، وعلامة نصبه (الياء) .
* وجملة:"وَمَا كنا ..."معطوفة على ما تقدَّم، أو هي استئناف مقرر لمضمون ما قبلها من ربط الإهلاك بالإنذار والتذكرة، وهي على الوجهين لا محل لها من الإعراب.
الواو: للعطف. مَا: نافية. تنَزَّلَت: فعل ماض، والتاء: للتأنيث.
بِهِ: الباء: للجرّ، والهاء: في محل جرّ به. وهو متعلّق بـ"تَنَزَّلَ".
الشَّياطينُ: فاعل مرفوع. والهاء: فيه (راجعة إلى القرآن الكريم) (1) .
* والجملة معطوفة على ما تقدَّم من الآيات التي تضمنت حديثًا عن القرآن المجيد من قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) } [192] وما تلاه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 43.
الجزء: 19 - الصفحة: 255