فهرس الكتاب

الصفحة 6353 من 10463

-والمصدر المؤول من (أن) و (الفعل) في محل جرّ بـ"حَتَّى"والجارّ متعلق بـ"يُؤمِنُون". العَذَابَ: مفعول به منصوب. الأَلِيمَ: نعت منصوب.

* وجملة:"لَا يُؤمنُونَ بِهِ"في محلها من الإعراب قولان:

أحدهما: أنها استئناف مسوق لبيان ما قبله وإيضاحه، فلا محل له من الإعراب.

وإليه ذهب الزمخشري وأبو السعود والشهاب.

والثاني: أنها في محل نصب على الحال من ضمير النصب في"سَلَكنَاهُ"؛ أي: سلكناه غير مُؤمَنٍ به.

وقال السمين:"ويجوز أنْ يكون حالًا من"المُجرِمِينَ"؛ لأن المضاف جزء من المضاف إليه". ولم يذكر الطبرسي إلا الحال.

{فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(202)}(1)

فَيَأتِيَهُم بَغْتَةً:

الفاء: جُوِّز فيها العطف والسببية. يَأْتِيَهُم: مضارع منصوب، والضمير: في محل نصب مفعول به. وفي نصب الفعل قولان:

أحدهما: أنه معطوف على"يَرَوُا". قال الزمخشري:"فإن قلتَ: ما معنى التعقيب في قوله:"فيَأتيهُم"قلتُ: ليس معنى التعقيب في الوجود، بل المعنى ترتبها في الشدّة. كأنه قيل: لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم للعذاب أشدّ منها. ومثال ذلك أن تقول: إنْ أسأت مَقَتَكَ الصالحون فمقتك الله؛ فإنك لا تقصد أن مقت الله بعد مقت الصالحين، وإنما قصدك ترتيب شدّة الأمر"، وبه أخذ العكبري.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 41، والدر 5/ 289، ومعاني الأخفش 2/ 427، والكشاف 3/ 128، والعكبري 2/ 1002، والفريد 3/ 667، وأبو السعود 4/ 179، والشهاب 7/ 28، وفتح القدير 2/ 346.

الجزء: 19 - الصفحة: 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت