قال أبو السعود:"وفيه ضرب من التهكم بهم، والجمع بين صيغتي الماضي"
والمستقبل للدلالة على تماديهم فيما هم فيه من الظلم والكفر"."
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا
حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)
{وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} :
يراجع في إعراب نظير هذه الآية في إعراب سورة البقرة الآية 58.
وَإِذْ: الواو: للاستئناف البياني. إِذْ: مبني على السكون في محل نصب على
الظرفية الزمانية بفعل مضمر تقديره: اذكر، مخاطب به النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قِيلَ: فعل ماض مبني على الفتح.
لَهُمُ: اللام جارّة للتبليغ. الهاء: في محل جر باللام.
-والجارّ والمجرور متعلق بـ"قِيلَ".
* وجملة:"وَإِذ قِيلَ لَهُمُ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
اسْكُنُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع
فاعل. هَذ ها: للتنبيه. ذِهِ: مبني على الكسر في محل نصب:
1 -مفعول به إذا جعلت (سكن) متعديًا بنفسه.
2 -أو على نزع الخافض إذا عديته بـ"في".
الْقَرْيَةَ: منصوب على البدلية من"هَذِهِ"، أو عطف البيان.
* وجملة:"اسْكُنُوا ..."في محل رفع نائب عن الفاعل، أو هي تفسير لقول
مقدر، أي قيل القول: اسكنوا ....
{وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ} :
وَكُلُوا: الواو: عاطفة للجملة على ما تقدم.
كُلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
الجزء: 9 - الصفحة: 193