2 -وذهب أبو حيان (1) إلى أنها اعتراضيَّة. ويتضح هذا من إعراب الآية التي بعدها.
إِلَّا: أداة استثناء. عِبَادَ: مستثنى منصوب.
وفيه ما يأتي (2) :
1 -استثناء منقطع. والمستثنى منه فاعل"جَعَلُوا"، أي: جعلوا بينه وبين الجنة نسبًا إلا عبادَ الله. . .
2 -مستثنى من فاعل"يَصِفُونَ"، أي: لكن عباد الله يصفونه بما يليق به تعالى.
3 -مستثنى من ضمير"مُحْضَرُونَ"، أي: لكن عباد الله ناجون.
قال السمين:"وعلى هذا تكون جملة التسبيح: سبحان الله عما يصفون: معترضة". وهو كلام شيخه أبي حيان.
4 -ظاهر النص عند العكبري أنه استثناء متصل، ويجوز أن يكون منفصلًا.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. الْمُخْلَصِينَ: نعت"عِبَادَ"منصوب.
وتقدَّم مثل هذه الآية فيما سبق انظر الآيتين/ 74، 128، ولكنا ذكرنا هذا مرة أخرى لبيان المستثنى منه.
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) }
فَإِنَّكُمْ: الفاء: استئنافيَّة، وهو استئناف يفيد التعليل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 378، والدر 5/ 515، وفتح القدير 4/ 414، والفريد 4/ 144.
(2) البحر 7/ 378، والدر 5/ 515، والعكبري / 1094، والفريد 4/ 144 وأبو السعود 4/ 423، وفتح القدير 4/ 414، وحاشية الجمل 3/ 556، والكشاف 2/ 613، وروح المعاني 23/ 152.
الجزء: 23 - الصفحة: 202