فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 10463

{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(10)}

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ:

الواو: استئنافيّة. مَا: نافية غير عاملة. جَعَلَهُ: فعل ماض. الهاء: في محل

نصب مفعول، والفاعل مستتر تقديره: هو. وفي فعل"الجعل"هنا وجهان (1) :

1 -هو بمعنى:"صيّر"ناصب لمفعولين، وعليه؛ الهاء: في محل نصب

مفعول أوله. إِلَّا: أداة حصر لا عمل لها. بُشْرَى: مفعول منصوب،

وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذر. قال أبو السعود:"وهو استثناء من أعم"

المفاعيل، أي: وما جعله الله شيئًا من الأشياء إلَّا بشارة لكم"."

2 -"جَعَلَ"بمعنى:"عَمِل"، متعد إلى مفعول واحد، وعليه: الهاء: هي

المفعول. وفي مرجع الضمير أقوال منها: الإمداد والوعد والإرداف

والألف، ولا أثر لذلك في توجيه الإعراب. وأرجحها أنَّه يعود إلى مصدر

مقدر يقتضيه المقام. قال أبو السعود:"كأنه قيل: فأمدكم به، وما جعل"

إمدادكم به إلَّا بشرى"."

بُشْرَى: مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذر. وهو استثناء

مفرغ من أعم العلل، أي:"وما جعل إمدادكم بإنزال الملائكة عيانًا لشيء من"

الأشياء إلَّا للبشرى"."

وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ:

الواو: استئنافيّة أو عاطفة. لِتَطْمَئِنَّ: اللام: تعليلية. جارّة. تَطْمَئِنَّ: مضارع

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 416، والدر 3/ 400 - 401، ومعاني الفراء 1/ 404، وابن النحاس 2/ 92،

والعكبري 1/ 291 [الآية 126 من سورة آل عمران] ، والفريد 1/ 627 و 2/ 409،

وأبو السعود 2/ 346، والشهاب 4/ 256، والجمل 2/ 230.

الجزء: 9 - الصفحة: 333

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت