وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ:
الواو: استئنافيّة. مَا: نافية غير عاملة. جَعَلَهُ: فعل ماض. الهاء: في محل
نصب مفعول، والفاعل مستتر تقديره: هو. وفي فعل"الجعل"هنا وجهان (1) :
1 -هو بمعنى:"صيّر"ناصب لمفعولين، وعليه؛ الهاء: في محل نصب
مفعول أوله. إِلَّا: أداة حصر لا عمل لها. بُشْرَى: مفعول منصوب،
وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذر. قال أبو السعود:"وهو استثناء من أعم"
المفاعيل، أي: وما جعله الله شيئًا من الأشياء إلَّا بشارة لكم"."
2 -"جَعَلَ"بمعنى:"عَمِل"، متعد إلى مفعول واحد، وعليه: الهاء: هي
المفعول. وفي مرجع الضمير أقوال منها: الإمداد والوعد والإرداف
والألف، ولا أثر لذلك في توجيه الإعراب. وأرجحها أنَّه يعود إلى مصدر
مقدر يقتضيه المقام. قال أبو السعود:"كأنه قيل: فأمدكم به، وما جعل"
إمدادكم به إلَّا بشرى"."
بُشْرَى: مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذر. وهو استثناء
مفرغ من أعم العلل، أي:"وما جعل إمدادكم بإنزال الملائكة عيانًا لشيء من"
الأشياء إلَّا للبشرى"."
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ:
الواو: استئنافيّة أو عاطفة. لِتَطْمَئِنَّ: اللام: تعليلية. جارّة. تَطْمَئِنَّ: مضارع
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 416، والدر 3/ 400 - 401، ومعاني الفراء 1/ 404، وابن النحاس 2/ 92،
والعكبري 1/ 291 [الآية 126 من سورة آل عمران] ، والفريد 1/ 627 و 2/ 409،
وأبو السعود 2/ 346، والشهاب 4/ 256، والجمل 2/ 230.
الجزء: 9 - الصفحة: 333