أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ:
أَوَلَمْ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، والواو: عاطفة. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَتَفَكَّرُوا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو في محل رفع فاعل.
فِي أَنْفُسِهِمْ: متعلقان بـ"لَمْ يَتَفَكَّرُوا"على تقديرين (1) :
1 -على أنهما ظرف للتفكر، ويكونان توكيدًا ليتفكروا، أي: أولم يحدقوا التفكير في أنفسهم أو في قلوبهم الفارغة من الفكر.
2 -على أنهما مفعول به للتفكر، وذلك على تقدير مضاف، أي: أولم يتفكروا في خلق أنفسهم، والمعنى: ينبغي لهم أن يتفكروا في خلق أنفسهم التي هي أقرب إليهم، فإنهم لو تفكروا لقالوا: ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلَّا بالحق، ولم يُجِزِ السمينُ الحلبي هذا الوجه فقال:"ظرف للتفكر، وليس مفعولًا للتفكر؛ إذ متعلِّقه خلق السموات والأرض".
والهاء: في محل جر مضاف إليه.
* وجملة"لَمْ يَتَفَكَّرُوا"معطوفة على مُقَدَّر مستأنف لا محل لها، أي: أجهلوا ولم يتفكروا.
مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ:
مَا خَلَقَ: مَا: نافية، والفعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
السَّمَاوَاتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة. وَالْأَرْضَ: معطوف على
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 7/ 163، والدر 5/ 372، والفريد 3/ 750، والعكبري / 1037، والكشاف 2/ 503، والبيان 2/ 249، وتفسير أبي السعود 4/ 269، وفتح القدير 4/ 247.
الجزء: 21 - الصفحة: 45