ولا منافاة بينهما؛ لأن التقدير باعتبار أصل الوضع؛ إذ لا بد لكل شرط من جواب، وعدمه [أي عدم الجواب] بعد استعماله لما ذكر"."
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ:
الواو: للعطف. إِن: حرف شرط جازم. يَسلُبهُمُ: مضارع مجزوم وهو فعل الشرط. والضمير: في محل نصب مفعول أول. الذُّبَابُ: فاعل مرفوع.
شَيئًا: مفعول ثان منصوب. لا: نافية مهملة. يسَتَنقِذُوُه: مضارع مجزوم في جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. مِنهُ: جار، والضمير في محل جر به. وهو متعلق بالفعل قبله. قال الهمداني: وضمير المفعول للشيء، وفي"مِنهُ"للذباب.
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ.
ضَعُفَ: فعل ماض. الطَّالِبُ: فاعل مرفوع. وَالمَطْلُوبُ: معطوف على ما قبله مرفوع مثله.
* والجملة تذييلية لا محل لها من الإعراب، وقيل: هي إخبار، وقيل: تعجب. وذهب السمين إلى أن الأول أظهر. وعزا أبو حيان للزمخشري القول بأنها للتعجُّب. والمعنى: ما أضعف الطالب والمطلوب (1) . قلت: ولم نجده في الطبعة التي بين أيدينا من الكشاف.
مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ:
مَا: نافية. قَدَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به منصوب. حَقَّ: نائب عن المفعول المطلق منصوب (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 360، والدر 5/ 169، والشهاب 6/ 315.
(2) الفريد 3/ 550 - 551.
الجزء: 17 - الصفحة: 350