ليأتي موافقًا للهاء في"أَنْ أَذْكُرَهُ". وهذا أمر لَمْ يَقُلْ به أحد، وهو مردود.
والثمانية: أن بعض طلبة العلم المعروفين في هذا الزمان سُئل وهو يتحدث في
محطَّة فضائية (1) : لماذا ضُمّ الهاء في"عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ"فقال:"لأنَّ العهد ثقيل؛"
فاختيرت له الضمة وهي أثقل الحركات"كذا!!"
إنها جرأة على الحديث في كلام رَبِّ العالمين بغير علم. عافانا الله من ذلك،
وأين نحن من كلام الفراء إذ يقول:"إذا كان الحديث في كلام رَبِّ العالمين أخذنا"
بكلام المتقدَّمين، في ذا خرج إلى الحديث في كلام امرئ القيس والنابغة وغيرهما قلنا
برأينا كما قالوا"."
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على موسى.
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب،
أي: فَقْد الحوت، واتخاذه سبيلًا في البحر.
مَا: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع خبر"ذَلِكَ".
كُنَّا: فعل ماض ناسخ. ونا: ضمير في محل رفع اسم"كان".
نَبْغِ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الياء المحذوفة
للتخفيف (2) ، أو لشبهه بالفواصل. والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن". والمفعول
محذوف (3) ، أي: نبغيه. وهو الضمير العائد على اسم الموصول.
* جملة"قَالَ ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"ذَلِكَ ..."في محل نصب مقول القول.
* جملة"كُنَّا ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في محطة الشارقة الفضائيَّة.
(2) انظر في بيان هذا كتابي (معجم القراءات) 57/ 257 - 576.
(3) البحر 6/ 147، والدر 4/ 571، والفريد 3/ 356، وأبو السعود 3/ 393.
الجزء: 15 - الصفحة: 380