قال الفراء:"أكثر كلام العرب أن يقولوا: قومك قليل وقومنا كثير. و (قليلون) و (كثيرون) جائز عربي، وإنما جاز؛ لأن القلّة إنما تدخلهم جميعًا".
وقال الزجاج:"وقال: قَلِيلُونَ"فجمع (قليل) ، كما يُقال: هؤلاء واحدٌ وواحدون"."
وقال ابن الأنباري:"إنما جُمِعَ وإنْ كان لفظُ الشرذمة لفظ المفرد؛ لأن الشرذمة جماعة من الناس، فوافق رؤوس الآي".
وقال ابن عطية:"الشرذمة من كل شيء بقيته الخسيسة".
* وجملة:"إِنَّ هَؤُلَاءِ ..."مقول قول مضمر؛ فهو في محل نصب، وهذا القول يجوز أن يكون في محل نصب على الحال، أي: أَرْسَلَهم قائلًا ... ، ويجوز أن يكون تفسيرًا لـ"أَرْسَل"، فلا يكون له محل من الإعراب.
وَإِنَّهُمْ: الواو: للعطف. إِنَّهُمْ: حرف ناسخ مؤكّد. والضمير: في محل نصب اسم"إِنَّ". لَنَا: اللام: للجرّ. ونَا: في محل جرّ به. وهو متعلق بـ"غَائِظُونَ".
قال الشهاب:"تقديم"لَنَا"للحصر والفاصلة، واللام: لجعله بمنزلة اللازم، أو للتقوية". غَائِظُونَ: خبر"إِنَّ"مرفوع، وعلامة الرفع (الواو) .
* وجملة:"وَإِنَّهُمْ لَنَا ..."معطوفة على ما تقدمها؛ فلا محل لها من الإعراب.
كما أنها داخلة في حيز القول المضمر؛ فهي بهذا الاعتبار في محل نصب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الزجاج 4/ 92، وابن النحاس 3/ 124، وأبو السعود 4/ 163، وفتح القدير 2/ 279.
الجزء: 19 - الصفحة: 155