* والجملة استئناف مسوق جوابًا عن سؤال مقدّر. كأنه قال أؤنبئكم؟ فقالوا: أَنبئنا. قال: تنزل على كل أفّاك؛ فلا محل للجملة من الإعراب.
يُلْقُونَ السَّمْعَ:
يُلقُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
السَّمْعَ: مفعول به منصوب.
وفي مرجع ضمير الفاعل من"يُلقُونَ"أقوال:
أحدها: أنه عائد إلى"الشَّياطِينُ"، ويجوز أن يعود إلى"كُلِّ أَفَّاكٍ أثيمٍ". فالمعنى إذا أريد بهم الشياطين هو إلقاء السمع أي: المسموع من الملأ الأعلى إلى أوليائهم الذين يتنزلون عليهم. وإذا أريد بهم الأفّاكون فالمعنى أنَّهم يُلْقُون السمع إلى شياطينهم بما تتنزل عليهم به.
* وجملة:"يُلقُونَ السَّمعَ ..."في محلها من الإعراب أقوال:
أحدها: أنها في محل جر صفة ثانية لـ"أَفاكٍ". وجُمِعَ الضمير لأن"كُلِّ أَفَّاكٍ"فيه عموم، وتحته أفراد. ولم يذكره الهمداني دون الوجهين الآخرين.
الثاني: أنها استئناف إخبار؛ فلا محل لها من الإعراب. قال الزمخشري: كأن قائلًا قال: لِمَ تَنَزَّلُ على الأفّاكين؟ فقيل: يفعلون كيت وكيت.
الثالث: أنها في محل نصب على الحال من"يُلقُونَ"، وتقديره: تَنَزَّلُ ملقين السمع. ولم يذكر العكبري غيره. أما البيضاوي فلم يلتفت إلى هذا الوجه لعدم المقارنة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 45، والدر 5/ 292 - 293، وابن النحاس 3/ 134، والكشاف 3/ 130، والعكبري 2/ 1002، والفريد 3/ 668، وأبو السعود 4/ 182 - 183، والشهاب 7/ 30، وفتح القدير 2/ 348، والجمل 3/ 296.
الجزء: 19 - الصفحة: 263