فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 10463

بمعنى: المشتق؛ أي كونوا ممسوخين خاسئين. وأكثر المعربين على أن

الأمر في"كوُنُوا"تكويني لا قولي، وإن جوز بعضهم أن يكونوا قد أمروا

بقول سمع (1) .

* وجملة:"كُونُوا قِرَدَةً"في محل نصبْ مقول القول.

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ

رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167)

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} :

الواو: عاطفة لمقدر محذوف أي: واذكر وقت تأذن ربك، وهو معطوف على

قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} (2) .

تَأَذَّنَ: فعل ماض. رَبُّكَ: فاعل مرفوع والكاف: في محل جر بالإضافة.

وفي معنى تأذن أقوال (3) : أنها بمعنى: أعلم أو وعد، أو حتم وأوجب، أو تأتى

أي: حلف وأقسم، أو بمعنى: عزم؛ قيل لأن العازم على الأمر يحدث به نفسه

ويؤذنها بفعله. قال الشهاب: لما كان العازم جازمًا كان عزم بمعنى: جزم وقضى،

فأفاد التأكيد؛ فلذلك أجري مجرى فعل القسم، مثل. علم الله وشهد الله، وأجيب

بما يجاب به القسم؛ وهو قوله:"ليَتعَثَنَّ".

{لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} :

اللام: واقعة في جواب القسم. يَبْعَثَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح في محل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) معاني الزجاج 2/ 386، وأبو السعود 2/ 2 31، والشهاب 4/ 0 23.

(2) أبو السعود 2/ 312، وفتح القدير 1/ 784، والجمل 2/ 204.

(3) البحر 4/ 12 4، والدر 3/ 364، ومعاني الزجاج 2/ 387، والكشاف 2/ 101، والفريد

2/ 379، والمحرر 2/ 471، والشهاب 4/ 231.

الجزء: 9 - الصفحة: 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت