كَيْفَ:
1 -اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الحال، وهذا تقدير الأخفش، والعامل فيه"تَكْفُرُونَ". والتقدير عند العكبري: أُمَعَاندين تكفرون؟
2 -وعند سيبويه جاءت"كَيْفَ"هنا منصوبة على التشبيه بالظرف - أي: في أيّ حالة تكفرون؟ كذا نقل عنه السمين (1) .
ورجعنا إلى الكتاب (2) فوجدنا النص:"وكيف: على أيّ حال؟"وساق بعدها الظروف: أين، ومتى، وحيث. . . ولكنه لم يذكر نص هذه الآية.
* وجملة"كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
تَكْفُرُونَ (3) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. بِاللَّهِ: الباء: حرف جر، ولفظ الجلالة اسم مجرور به، وهما متعلّقان بالفعل"تَكْفُرُونَ". وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا: الواو للحال. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ مبني على السكون لاتصاله بضمير. والتاء: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان". والميم: للجمع. أَموَتًا: خبر"كان"منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
* وجملة"كُنْتُمْ أَمْوَاتًا"في محل نصب على الحال (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 1/ 169.
(2) انظر الكتاب 2/ 311.
(3) الفعل"كفر"يتعدى بحرف الجر كالآية، ويُعَدَّى بنفسه كقوله تعالى: {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ} قال العكبري:"وذلك حمل على المعنى، إذ المعنى: جَحَدُوا". وانظر العكبري 1/ 45، والآية/ 60 في سورة هود.
(4) ويقدِّرُ المعربون، معها"قد"ولا ضرورة لذلك، وذهب الفراء إلى أنه لولا إضمار"قد"لم يجز مثله في الكلام. معاني القرآن 1/ 24، ومعاني الزجاج 1/ 107. وعلة هذا التقدير عندهم أن الفعل الماضي لا يصلح أن يكون حالًا.
الجزء: 1 - الصفحة: 103