1 -متصلة عاطفة، أي: أخبروني آلله أذن لكم في التحليل والتحريم، فأنتم
تفعلون ذلك بإذنه أم تكذبون على الله في نسبة ذلك إليه، وتكون الهمزة:
في"آللَّهُ"للتبكيت والتقريع.
2 -منقطعة بمعنى"بل"للإضراب الانتقالي، أي: بل أتفترون على الله،
يعني: تقريرًا للافتراء، وتكون الهمزة: في"آللَّهُ"للإنكار.
والوجه الأول أظهر، والله أعلم.
عَلَى اللَّهِ: الجارّ والمجرور متعلقان بـ"تَفْتَرُونَ"، وإظهار الاسم الاسم الشريف.
وتقديمه على الفعل للدلالة على كمال الافتراء، ويجوز للقصر، أي: على
الله خاصة تقترون (1) .تَفْتَرُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"تَفْتَرُونَ"فيها وجهان وفق إعراب"أَمْ":
1 -معطوفة على جملة استئنافية محذوفة إذا كانت"أَمْ"متصلة عاطفة.
2 -استئنافية إذا كانت"أَمْ"منقطعة للإضراب.
وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى
النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60)
وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
وَمَا: الواو: استئنافية و"مَا": استفهامية في محل رفع مبتدأ. ظَنُّ: خبر
مرفوع، ومفعولا الظن محذوفان، قال أبو حيان:"ومعمول الظن تقديره ما ظنهم أن"
الله فاعل بهم أينجيهم أم يعذبهم" (2) ."
* وجملة"مَا ظَنُّ ..."استئنافية لا محل لها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 2/ 517، وتفسير أبي السعود 2/ 507.
(2) انظر البحر المحيط 5/ 173، والدر المصون 4/ 47، وحاشية الجمل 2/ 358.
الجزء: 11 - الصفحة: 189