وذكروا فيها أنها مكررة للتوكيد (1) ، وذهب بعضهم إلى أنها ليست تكريرًا للجملة في أول الآية، لأن الأولى شهادة اللَّه وحده، والثانية: شهادة الملائكة وأولي العلم. واستبعد أبو حيّان الرأي الثاني، قال:"لأنه يؤدي إلى قطع الملائكة عن العطف على اللَّه تعالى، وعلى إضمار فعل رافع، أو على جعلهم مبتدأ، وعلى الفصل بين ما يتعلَّق بهم وبين التهليل بأجنبي، وهو قوله: قائمًا بالقسط. . .".
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: الْعَزِيزُ: فيه ما يلي (2) :
1 -خبر مبتدأ مضمر، أي: هو العزيز. الْحَكِيمُ: على هذا خبر ثانٍ.
* وتكون الجملة استئنافيّة.
2 -الْعَزِيزُ: بدل من"هُوَ"مرفوع، والْحَكِيمُ: مثله فهو تابع له.
3 -الْعَزِيزُ: نعت لـ"هُوَ"، والْحَكِيمُ: نعت ثانٍ. وهذا على مذهب الكسائي الذي يجيز وصف الضمير الغائب. وتعقّبه أبو حيان؛ لأن الضمير لا يوصف. وأجاز السكاكي الوصفيّة للضمير الغائب.
4 -نعتان (3) للفظ الجلالة في"شَهِدَ اللَّهُ"ذكر هذا أبو السعود. واستبعده الألوسي.
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ: إِنَّ: حرف ناسخ. الدِّينَ: اسم"إِنَّ"منصوب. عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَ: ظرف مكان منصوب. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 406، والدر 2/ 45.
(2) البحر 2/ 407، والدر 2/ 45، وحاشية الجمل 1/ 252.
(3) انظر تفسيره 1/ 340، وانظر الكشاف 1/ 314، وروح المعاني 3/ 105.
الجزء: 3 - الصفحة: 181