فهرس الكتاب

الصفحة 6347 من 10463

مِنَ المُنذِريِنَ: جار ومجرور، وعلامة الجرّ الياء. وهو متعلّق بمحذوف صفة لخبر (كان) المحذوف، والتقدير: لتكون مُنذِرا كائنًا من المنذرين.

وفي متعلق الجار والمجرور في"عَلى قَلبكَ"و"لِتكُونَ"قولان:

الأول: وهو الظاهر عند أبي حيان وإليه ذهب جمهور المعربين، هو أنهما متعلقان بـ"نَزَلَ".

الثاني: قيل على ضعف أنه يجوز تعلقهما بـ"تَنزِيلُ"، وتقديره: (وإنه لتنزيل رب العالمين على قلبك لتكون ... ) . قال السمين: فيه ضعف من حيث الفصل بين المصدر ومعموله بجملة"نَزَلَ بِهِ الروح". وقد يجاب عنه بوجهين:

أحدهما: أن هذه الجملة اعتراضية، وفيها تأكيد وتشديد؛ فليست بأجنبية.

والثاني: الاغتفار في الظرف وعديله. وعلى هذا يبعد أن يجيء في المسألة باب الإعمال؛ فإن كلا من"تَنزِيلُ"و"نَزَلَ"يتطلب هذين الجارّين.

* وقوله:"على قَلبكَ ..."من تمام الكلام، فلا يستقل بمحل من الإعراب.

{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ(195)}(1)

بِلِسَانٍ: جارّ ومجرور. عَرَبِيٍّ: نعت مجرور. مُبِينٍ: نعت ثان مجرور.

وفي متعلق الجارّ أقوال:

الأول: أنه متعلّقا بـ"المُنذِريِنَ"والمعنى: لتكون من المنذرين بهذا اللِّسان العربي، وهم هود وصالح وشعيب وإسماعيل عليهم السلام. وإليه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 38، والدر 5/ 287، والكشاف 3/ 126 - 127، والعكبري 2/ 1000، والفريد 3/ 665، والمحرر 4/ 243، وأبو السعود 4/ 178، والشهاب 7/ 27، وفتح القدير 2/ 345، والجمل 3/ 292 - 293.

الجزء: 19 - الصفحة: 239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت