وفي جواب الشرط الخلاف المشهور (1) :
1 -الجواب محذوف دَلّ عليه ما قبله عند من لا يجيز تقديم جواب الشرط
على فعله، نسبه ابن عطية إلى المبرد.
2 -هو قوله:"وَأَطِيعُوا ..."قبله عند من يجيز ذلك، ونسبه ابن عطية إلى
سيبويه.
والمنقول عن غير ابن عطية هو عكس ذلك. قال السمين: ويجوز أن يكون
للمبرد قولان، وكذا لسيبويه، فنقل كلّ فريق عن كلّ منهما أحد القولين"."
قال الزمخشرى:"المعنى: إن كنتم كاملي الإيمان" (2) . وقال الشهاب:"المراد"
ترتيب ما ذكر عليه لا التشكيك في إيمانهم" (3) ."
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ:
إِنَّمَا: إِن: حرف توكيد مكفوف عن العمل. مَا: كافة.
الْمُؤْمِنُونَ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو (4) .
الَّذِينَ: موصول في محل رفع خبر. إِذَا: اسم شرط مبنيّ على السكون في
محل نصب على الظرفية الزمانية بجوابه. ذُكِرَ: فعل ماض.
اللَّهُ: لفظ الجلالة نائب عن الفاعل مرفوع. وَجِلَتْ: فعل ماض. وفيه أربع
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 454، وا لدر 3/ 393، والمحرر 2/ 500، وأبو السعود 2/ 341، والشهاب 4/ 251،
والجمل 2/ 225.
(2) الكشاف 2/ 113.
(3) الشهاب 4/ 251.
(4) قال ابن النحاس (2/ 89) : ويجوز في القياس النصب، ومنعه سيبويه.
الجزء: 9 - الصفحة: 310