فهرس الكتاب
وقال أبو حيان (1) :"لما كانت الأحوال ملابسة للبين أضيفت صفتها"
إليه". وقال أبو السعود:"جعل ما بينهم من الحال لملابستها التامة لبينهم
صاحبة له، كما جعلت الأمور المضمرة في الصدور ذات الصدور"."
2 -ذَاتَ: المراد به حقيقة الشيء ونفسه، وهو قول الزجاج وغيره.
والمعنى: أصلحوا حقيقة ما بينكم، أي نفس ما بينكم. قال الجمل:
"والذي بينهم هو الوصلة الإسلامية؟ فالبين هنا بمعنى:"الاتصال"،"
وذات هذا البين هي حاله". وعلى هذا الوجه؛ يكون الإعراب:"
ذَاتَ: مفعول به منصوب.
بَيْنِكُمْ: هو على القولين: مضاف إليه مجرور. والكاف: في محل جر
بالإضافة.
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ:
الواو: عاطفة. أَطِيعُوا: فعل أمر مبنيّ على السكون. وواو الجماعة: في محل
رفع فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب. وَرَسُولَه: الواو: عاطفة.
رَسُولَهُ: معطوف منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"اتَّقُوا اللهَ ..."وما عطف عليها لا محل لها من الإعراب؛ لوقوعها
موقع جواب شرط مقدر غير جازم.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ:
إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ مبنيّ على السكون في محل
جزم بـ"إِن"، وهو فعل الشرط. والتاء: في محل رفع اسم"كان".
مُؤْمِنِينَ: خبر كان منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 453، والدر 3/ 393، ومعاني الزجاج 2/ 400، وابن النحاس 2/ 89، والكشاف
2/ 113، والمحرر 2/ 500، والقرطبي 7/ 232، وأبو السعود 2/ 341، والشهاب 4/ 251،
والجمل 2/ 225، وزاد المسير 2/ 186.
الجزء: 9 - الصفحة: 309