فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 10463

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ(93)}

فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ:

تقدَّم تفصيل إعرابه في الآية 79 من السورة.

فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (1) :

فَكَيْفَ: الفاء: قيل استئنافيَّة. وقلت: هي الفصيحة على الصحيح.

كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب، وفيه توجيهان:

1 -التشبيه بشبه الجملة، والتقدير (في أي حالة آسى. . .) ، وهو قول سيبويه.

2 -النصب على الحالية، والتقدير: (أآسفًا آسى على. . .) . ونظيره إعراب قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} [سورة البقرة/ 28] .

آسَى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة للتعذّر. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: أنا.

عَلَى: جارّة. قَوْمٍ: مجرور بـ"عَلَى". وهو متعلق بـ"آسَى".

كَافِرِينَ: صفة مجرورة، وعلامة الجر الياء.

* والجملة: قيل هي استئنافيَّة على سبيل التجريد؛ أي أنه جرّد من نفسه شخصًا يخاطبه، أو على سبيل الالتفات من التكلم إلى التكلم (2) . قلت: وهذا القول ينافي الالتفات. والحق ما قاله الشهاب فلا تجريد ولا التفات في الآية. وعندنا أنها الفصيحة، وقد عطفت على محذوف، وتقديره: لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فلم تنتصحوا فكيف آسى على قوم كافرين.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 1/ 169 - 170 و 3/ 307، والشهاب 4/ 193.

(2) الشهاب 4/ 193.

الجزء: 9 - الصفحة: 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت