ووضعتُ هذه الفائدة لبيان عِلّة الصرف"سَلَاسِلَ"مع أنه على صيغة الجمع الأقصى.
فقد قالوا فيه ما يأتي:
1 -صُرِف"سَلَاسِلَ"للتناسب؛ لأنَّ ما قبله في الآية السابقة جاء منونًا، وما بعده منصوب منوَّن: وَأَغْلَالًا، وَسَعِيرًا.
قال ابن الأنباري:"وقرَّب ذلك عندهم شيئان: إتباعه ما بعده. . .".
وقال الهمداني:". . . لما عُطِف عليه جمع مصروف صُرف للمشاكلة. . .".
2 -وذهب الكسائي وغيره من الكوفيين إلى أن بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف.
3 -وعن الأخفش أن الأصل في الأسماء الصرف غير أن بعض العرب يصرفون مطلقًا، وذكر هذا عن بني أسد.
4 -والصَّرْف ثابت في مصاحف المدينة ومكَّة والكوفة والبصرة، وفي مصحف أبي بن كعب، ومصحف عبد اللَّه بن مسعود. وذكر هذا أبو حيان، فاتبع خط المصحف في القراءة.
5 -وقال مكي:"إنما صَرفه من صرفه لأنه جمع كسائر الجموع، وقد جمعه بعض العرب فصار كالواحد فانصرف كما ينصرف الواحد. . .".
إِنَّ: حرف ناسخ. الْأَبْرَارَ: اسم"إِنَّ"منصوب.
يَشْرَبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول فيه ما يأتي (1) :
1 -محذوف. أي: يشربون ماءً، أو خمرًا من كأس أو الخمر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 395، والدر 6/ 440، والفريد 4/ 586، والعكبري/ 1258.
الجزء: 29 - الصفحة: 396