قال الشهاب:"فإسناده مجاز إلى السبب، وليس له فاعل حقيقي هنا، أو هو اللَّه على ما عُرِف في نحو: سرتني رؤيتك. . .".
إِلَّا: أداة حصر. فِرَارًا (1) : مفعول به ثان منصوب، فالاستثناء مفرَّغَ، والمستثنى منه مقدَّر أي: فلم يزدهم دعائي شيئًا من أحوالهم التي كانوا عليها إلّا فرارًا، أي: بُعْدًا وإعراضًا عن الإيمان.
* وجملة"فَلَمْ يَزِدْهُمْ. . ."معطوفة على جملة"دعوت"؛ فلها حكمها، فهي في محل رفع.
وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ. . .:
الواو: حرف عطف. إِنِّي: إنّ: حرف ناسخ. والياء: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
كُلَّمَا: تقدَّم تفصيل القول فيه في الآية/ 20 من سورة البقرة، ومختصر ما ذكرناه:
كُل: اسم منصوب على الظرفية الزمانيّة لإضافته إلى"مَا"المصدرية.
ومَا: - مصدريّة ظرفيّة. وهي مع ما بعدها في محل جَرّ بالإضافة.
-أو هي نكرة موصوفة، معناها الوقت؛ فهي في محل جَرٍّ بالإضافة.
وكُلَّمَا: تفيد التكرار، وتقتضي جوابًا، والعامل فيها هنا الفعل"جَعَلُوا".
وكَرّر بعض العلماء القول هنا (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 383، وحاشية الجمل 4/ 410، والفريد 4/ 534، ومشكل إعراب القرآن 2/ 410، وإعراب النحاس 3/ 513.
(2) مشكل إعراب القرآن 2/ 410، وحاشية الجمل 4/ 410، والدر 6/ 682، والبحر 8/ 338، ومغني اللبيب 3/ 123.
الجزء: 29 - الصفحة: 204