وقال السمين:"في"أَلَّا يسَجُدُوا"، وقد تقدّم، أن الظاهر أنه من كلام الهدهد مطلقًا. وكذلك الخلاف في قوله:"اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ..."هل هو من كلام الهدهد استدراكًا منه لمّا وصف عرش بلقيس بالعِظَم؟ أو من كلام الله تعالى ردًّا عليه في وصفه عرشها بالعظم؟"
* فقوله:"اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ..."هو في محل نصب لوقوعه في حيِّز القول منسوبًا إلى الهدهد، أو لا محل له من الإعراب على أنه استئناف مقرر لمضمون ما تقدَّم إذا كان من كلام الله تعالى.
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر عائد على سليمان عليه السلام.
سَنَنُظُرُ: السين: حرف تنفيس. نَنظُرُ: مضارع مرفوع، وهو بمعنى التأمّل والتفكر، والأصل فيه أن يتعدّى بـ"في".
أَصَدَقتَ: الهمزة: للاستفهام. صَدَقْتَ: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. أَمْ: هي المتصلة العاطفة. كنُتَ: فعل ماض ناسخ. والتاء: في محل رفع، اسمه. مِنَ الكَاذِبِينَ: جارّ ومجرور، وعلامة الجرّ (الياء) . وهو متعلق بمحذوف خبر (الكون) .
* وجملة:"أَصَدَقتَ"والمعطوفة عليها في مَحَلِّ نصب على نزع الخافض.
والاستفهام معلِّق لعمل الفعل قبله.
وقد عَدَل النظم الكريم عن المعادلة بقوله: (أم كَذَبْتَ) إلى"أَمْ كنُتَ مِنَ الكَاذِبِينَ"؛"للإيذان بأن كذبه في هذه الحالة يستلزم انتظامه في سلك الموسومين بالكِذَاب الراسخين فيه". قاله أبو السعود. وفي حاشية الشهاب: التغيير للمبالغة والمحافظة على الفواصل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 68، والدر 5/ 310 - 311، والكشاف 3/ 141، والطبرسي 7/ 402، وأبو السعود 4/ 197، والشهاب 7/ 44، وفتح القدير 2/ 364، والجمل 3/ 311.
الجزء: 19 - الصفحة: 319