والمقصود به التقريع والتوبيخ بالنسبة للكافرين، وتذكير النعم بالنسبة للمؤمنين"."
قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (1) :
قَلِيلًا: نعت لمصدر محذوف، فهو نائب عن المفعول المطلق وهو منصوب بالفعل بعده، والمعنى: تشكرون شكرًا قليلًا لا يعتد به. وقال الشهاب:"والقلة على ظاهرها لا بمعنى النفي". وذهب قوم إلى أن المعنى: قليلًا منكم من يشكر. وقال ابن عطية:"والأول أظهر". ما: زائدة للتوكيد، وهي"بمعنى"حقًّا""، قاله الزمخشري. تَشْكُرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ"مقررة للمعنى المستفاد مما تقدمها، من تقريع الكافر وتذكير المؤمن بالله؛ إذ إن التدبر ومشاهدة الآيات التزينية والتكوينية هي من الشكر الواجب على النعم.
* وجملة:"أَنْشَأَ لَكُمُ .."صلة موصول لا محل لها من الإعراب.
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ:
الواو: عاطفة للجملة على ما تقدمها. هُوَ: في محل رفع مبتدأ.
الَّذِي: موصول في محل رفع خبر. ذَرَأَكُمْ: فعل ماض. والكاف: في محل نصب مفعول به. فِي الْأَرْضِ: جار ومجرور متعلق بـ"ذَرَأَ".
وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (2) :
الواو: عاطفة للجملة على المتقدم. إِلَيْهِ: جار، والهاء: في محل جر به، وهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 385، والكشاف 3/ 54, والعكبري 1/ 558، والفريد 2/ 579، والمحرر 4/ 153، وأبو السعود 4/ 61، والشهاب 6/ 343، وفتح القدير 2/ 225، والجمل 3/ 199.
(2) المحرر 4/ 153، وأبو السعود 4/ 61.
الجزء: 18 - الصفحة: 104