مِن دُونِي: جارّ ومجرور متعلقان بمحذوف حال من وكيل، أو
معمولًا بالفعل"تَتَّخِذُوا".
ب- الوجه الثاني أن"مِنْ دُونِي"هو المفعول الثاني.
وذكر مثل هذا الهمداني. ولم يفصل القول السمين في مفعولي"تَتَّخِذُوا"
وجرى في ذلك علي ما أثبته شيخه أبو حيان.
وَكِيلًا: مفعول به أول أو ثان كما تقدم.
{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} :
ذُرِّيَّةَ: وفيه الأعاريب الآتية (1) :
1 -مفعول به أَوّل للفعل"تَتَّخِذُوا". وتقدَّم ذكره في إعراب الآية السابقة،
والتقدير: لا تتخذوا ذُرِّيَّة من حملنا مع نوح وكيلا.
وقابلوا هذا بقوله تعالئ (2) : {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} .
2 -منصوب علي الاختصاص. ذهب إليه الزمخشري. وذكره الشهاب، قال:
"وعلى الاختصاص هو مفعول لأَخُصُّ".
3 -منصوب علي النداء. ذكره الزمخشري، قال:"وقيل علي النّداء فيمن قرأ"
"لَا تَتَّخِذُوا"بالتاء علي النهي، يعني: قلنا لهم: لا تتخذوا من دوني
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 7، والدر 4/ 370، والكشاف 2/ 224، والعكبري/ 812، والفريد 3/ 256،
ومشكل إعراب القرآن 2/ 25، وفتح القدير 3/ 208، وأبو السعود 3/ 309، والمحرر 9/
13، والكشاف 2/ 225، وحاشية الجمل 2/ 614، وإعراب القراءات السبع وعللها 1/
363، ومعاني الزجاج 3/ 226، وكشف المشكلات/ 705، والحجة للفارسي 5/ 85،
والبيان 2/ 86، ومعاني الفراء 2/ 6 1 1 ولم يذكر غير النداء. والقرطبي 10/ 213، والتبيان
6/ 447، وحاشية الشهاب 6/ 8، والرازي 20/ 155.
(2) سورة آل عمران 3/ 80.
الجزء: 15 - الصفحة: 16