بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ:
بَلْ: للإضراب والانتقال. قال الشوكاني:"أَضْرَبَ عن ذكر الطائر إلى ما هو السبب الداعي له". أَنْتُمْ: في محل رفع مبتدأ. قَوْمٌ: خبر مرفوع.
تُفْتَنُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة:"تُفْتَنُونَ"في محل رفع صفة"قَوْمٌ".
وقال السمين:"جاء بالخطاب [يعني: تُفْتَنُونَ] ، لتقدّم الضمير [يعني: أَنْتُمْ] ، ولو روعي ما بعده [يعني: قَوْمٌ] ، لقيل (يُفْتنون) بياء الغيبة، وهو جائز ولكنه مرجوح. وتقول: أنت رجل يَفْعل وتَفْعَل، ونحن قوم نقرأ ويقرؤون"انتهى.
* وجملة:"بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
* وقوله:"طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ..."إلى نهاية الآية في محل نصب مقول القول.
* وقوله:"قَالَ طَائِرُكُمْ ..."استئناف، وهو جواب سؤال مقدّر، فلا محل له من الإعراب.
وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ:
وَكَانَ: الواو: للاستئناف. كَانَ: فعل ماض ناسخ. في المَدِينَةِ: جارّ ومجرور. وهو متعلّق بمحذوف خبر"كَانَ"مقدّم. تِسْعَةُ: اسم"كانَ"مُؤَخَّر مرفوع.
رَهْطٍ: مجرور بالإضافة، والإضافة بيانية، أي: تسعة هم رهط. قلت: ولا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 80، والدر 5/ 318، ومعاني الأخفش 2/ 430، وابن النحاس 3/ 147، والكشاف 3/ 146، والعكبري 2/ 1010، والفريد 3/ 688، والمحرر 4/ 263، والقرطبي 13/ 142، وأبو السعود 4/ 205، والشهاب 7/ 51، والجمل 3/ 319.
الجزء: 19 - الصفحة: 358