-حِينَ: حبر"لَات"منصوب. مَنَاصٍ: مضاف إليه.
-وذهب بعضهم (1) إلى أن"حِينَ"ظرف لقوله"فَنَادَوْا"، ورأى أبو حيان أنها دعوى أعجمية مخالفة لنظم القرآن.
2 -ذهب الأخفش إلى أنها عاملة عمل"إنّ"؛ فهي على هذا نافية للجنس، فيكون"حِينَ مَنَاصٍ"اسمًا لها، والخبر مقدَّر، أي: ولات حينَ مناصٍ لهم.
3 -وذهب الأخفش في وجه آخر إلى تقدير فعل بعد"لات"ناصب لـ"حِينَ مَنَاصٍ"، أي: لات أرى حينَ مناصٍ لهم، والمعنى: لَسْتُ أرى ذلك.
قال السمين بعد هذين الوجهين". . . ذهب إليهما الأخفش، وهما ضعيفان"والذي وجدته عند الأخفش في هذا الموضع هو قوله: "فشبهوا"لَات"بليس، وأضمروا فيها اسم الفاعل. ولا تكون لات إلا مع الحين".
4 -ذهب بعضهم إلى أن"لَات"هذه ليست"لَا"مزيدًا فيها تاء التأنيث، وإنما هي"ليس"، فأُبدلت السين تاءً. كما قالوا:"النات"في الناس، و"سِتّ"من سِدْس.
ولما أُبْدِل السين تاءً خيف التباسها بحرف التمني"ليت"، فقلبت الياء من"ليس"ألفًا فبقيت"لَات". ووجدتُ هذا الرأي لابن أبي الربيع.
* جملة (2) "وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ"في محل نصب حال من ضمير الرفع في"فَنَادَوْا".
وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ:
الواو: حرف عطف أو استئنافيَّة. عَجِبُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 384، والدر 5/ 250.
(2) البحر 7/ 384، والدر 5/ 524، وفتح القدير 4/ 420، وأبو السعود 4/ 427، وحاشية الجمل 3/ 561.
الجزء: 23 - الصفحة: 226