لأنها جواب"لَمَّا"الثانية، أو لأنها جواب"لَمَّا"الأولى والثانية معًا، وذلك على الخلاف الذي ذُكِرَ في صدر الآية.
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ: فَلَعْنَةُ: الفاء سببية، أو تعليليَّة. قالوا (1) :"فلعنة. . . جملة من مبتدأ وخبر متسبِّبة عما تقدَّم". لَعْنَةُ: مبتدأ مرفوع. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. عَلَى الْكَافِرِينَ: عَلَى: حرف جَرّ. الْكَافِرِينَ: اسم مجرور بعلى وعلامة جَرّه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم. والجار والمجرور متعلّقان بخبر محذوف تقديره: كائنة أو ثابتة. . . إلخ.
* وجملة"فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ"تعليليّة لا محل لها من الإعراب.
بِئْسَمَا: بِئْسَ: فعل ماض لإنشاء الذّم مبني على الفتح. مَا: وفيها ما يلي (2) :
1 -أن تكون نكرة غير موصوفة منصوبة على التمييز، قاله الأخفش.
واشْتَرَوْا: على هذا صفة لمحذوف تقديره: شيء أو كفر، وهذا المحذوف هو المخصوص، وفاعل"بِئْسَ"ضمير مضمر فيها.
وقوله:"أَنْ يَكْفُرُوا": خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو أن يكفروا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 1/ 78، والدر المصون 1/ 299.
(2) البحر 1/ 304 - 305، والدر المصون 1/ 299 - 300، والتبيان للعكبري 1/ 91، والفريد 1/ 337، والبيان 1/ 108 - 109، ومعاني القرآن للأخفش 1/ 139، ومشكل إعراب القرآن 1/ 62، وشرح التصريح 2/ 96 - 97، ومعاني القرآن للزجاج 1/ 172، ومعاني القرآن للفراء 1/ 56 - 57، وإعراب النحاس 1/ 97، والمحرر 1/ 391 - 392، وفتح القدير 1/ 112، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج 108، 172، والإبانة/ 55.
الجزء: 1 - الصفحة: 276