فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 10463

أحدها: أنهما جميعًا آية واحدة.

والثاني: أنه جاء على الحذف، والتقدير جعلناها آية، وابنها كذلك، وهو مذهب المبرِّد، أو جعلناها آية وابنها آية، وحذف الأول لدلالة الثاني عليه، وهذا مذهب سيبويه.

للعالمين: جار ومجرور، وعلامة جره الياء. وهو متعلق بـ"جعَل"، واللام: للتعليل؛ أي: لأجل العالمين، أو هي متعلّق بمحذوف صفة لـ"ءَايَةً".

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ(92)}

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} :

إِنَّ: حرف ناسخ مؤكّد. هَذهِ: ها: للتنبيه. ذِهِ: في محل نصب اسم"إن". أُمَّتُكُم: خبر"إِنَّ"مرفوع. والضمير: في محل جر بالإضافة.

أُمَّةً: في نصبها أقوال (1) :

أحدهما: منصوبة على الحال؛ والمعنى: إن هذه أمتكم في حال اجتماعها على الحق؛ فإذا افترقت فليس من خالف الحق داخلًا فيها، كذا خرجه الزجاج. وفي الطبرسي:"العامل فيه هو معنى الإشارة".

والثاني: منصوبة على البدلية من"هَذه"، وفيه فصل بين البدل والمبدل منه بالخبر.

والثالث: منصوبة على القطع، بسبب مجيء النكرة بعد تمام الكلام، ويعزى إلى الفراء، والنصب على هذا بفعل مضمر. والقول الأول هو الراجح عند أكثر المعربين.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 312 - 313، والدر 5/ 107، ومعاني الفراء 2/ 210، ومعاني الزجاج 2/ 404، وابن النحاس 3/ 56، والعكبري 2/ 926، والفريد 3/ 501، والمحرر 4/ 98، والقرطبي 11/ 224، والطبرسي 7/ 118، وأبو السعود 3/ 534، والشهاب 6/ 272، وفتح القدير 2/ 158، والجمل 3/ 144.

الجزء: 17 - الصفحة: 161

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت