وتعقَّبه أبو حيان بأنه لا يُراد بـ"قَلِيلًا"هنا النفي المَحْضُ كما زعم. وإنما يكون ذلك في"أقلّ"نحو: أقلُّ رجلٍ يقول بذلك إلا زيدًا. وفي"قلّ": نحو: قل رجل يقول ذلك إلا زيدًا.
وذكر السمين أن ما رَدّ به أبو حيان إنما هو مجرد دعوى.
وقالى الشهاب معقبًا على أبي حيان". . . فدعوى لا تُسمع على مثل الزمخشري بغير دليل".
هذه الجملة معطوفة على الجملة السابقة والإعراب هو هو.
{تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) }
تقدَّم إعراب مثله في سورة الواقعة الآية/ 80 ومثله في سورة الزمر الآية/ 1، ويس الآية/ 5 وكرّروا الإعراب هنا مختصرًا فقالوا (1) : تَنْزِيلٌ: خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير: هو تنزيل.
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) }
الواو: حرف عطف. أو هو للاستئناف.
لَوْ: حرف شرط غير جازم، حرف امتناع لامتناع.
تَقَوَّلَ: ماض مبني على الفتح. والفاعل: ضمير تقديره"هو"أي: الرسول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 370، وفتح القدير 5/ 286، والبيان 2/ 458، والفريد 4/ 522، ومشكل إعراب القرآن 2/ 404، ومعاني الزجاج 5/ 218، والمحرر 15/ 80، والكشاف 3/ 266، والقرطبي 18/ 275، وإعراب النحاس 3/ 501.
الجزء: 29 - الصفحة: 149