هَلْ (1) : حرف استفهام، والمراد به هنا النفي. أي: ما ينظرون، ولذا جاء بعده"إِلَّا"، وقيل: استفهام إنكاري توبيخي. يَنْظُرُونَ: هو بمعنى"ينتظرون". وهو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. إِلَّا: أداة حصر.
أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ: أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يَأْتِيَهُمُ: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"والهاء: ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدّم. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل في محل نصب مفعول به لـ"يَنْظُرُونَ"، أي: ما ينظرون إلا إتيان اللَّه. . .
* وجملة"يَأْتِيَهُمُ. . ."لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
فِي ظُلَلٍ: جار ومجرور، وفي تعلُّقهما ما يأتي (2) :
1 -متعلقان بـ (يأتي) فـ"فِي"ظرف للإتيان.
2 -بمحذوف حال، وصاحبه الضمير المفعول في"يَأْتِيَهُمُ"، أي: في حال كونهم مستقرين في ظُلَل. أو أن صاحب الحال هو لفظ الجلالة. أي: أَمْرُ اللَّه في حال كونه مستقرًا في ظلل.
3 -فِي بمعنى الباء (3) ، وهما متعلّقان بـ"الإتيان"، أي: إلا أن يأتيهم اللَّه بظُلَلٍ. . .
4 -متعلقان بمحذوف حال من"الْمَلَائِكَةُ"مقدّمًا عليها والأصل: إلا أن يأتيهم اللَّه والملائكةُ في ظُلَلٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 2/ 124، والدر المصون 1/ 511 - 512، والعكبري/ 169، والفريد 1/ 444، وحاشية الجمل 1/ 165.
(2) البحر 2/ 125، والدر 1/ 512 - 513، والعكبري/ 169، والرازي 5/ 233.
(3) قال الرازي:"وحروف الجر يقام بعضها مقام البعض". وانظر مغني اللبيب 2/ 179.
الجزء: 2 - الصفحة: 186