الرابع: معطوف على ضمير المفعول في"دَمَّرْنَاهُمْ". وإليه ذهب الفرّاء.
وقد جاء في الآية (ثَمود) ممنوعًا من الصرف على إرادة اسم القبيلة. أما"أَصْحَابَ الرَّسِّ"فقيل: إنهم (ثمود) ، وهو من عطف بعض الصفات على بعض، وقيل: هو من عطف المغاير، وقيل غير ذلك. قاله السمين.
بَين ذَلِكَ: بَين: ظرف منصوب، وهو متعلق بمحذوف صفة"قُرُونًا".
ذَلِكَ: ذَا: في محل جر بالإضافة. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب.
قال السمين:"ذلك إشارة إلى من تقدَّم ذكره، وهم جماعات؛ فلذلك حَسُن دخول"بَيْنَ"عليه". وقال ابن عطية هو"إبهام لا يعلم حقيقَتَه إلَّا الله".
كَثِيرًا: صفة ثانية منصوبة.
وَكُلًّا: الواو: للاستئناف أو العطف. كُلًّا: في نصبه قولان:
الأول: أنه منصوب على الاشتغال بفعل يفسّره المذكور بعده، وتقديره: وأنذرنا كُلًّا أو وذكَّرنا كُلًّا، لأن ضرب الأمثال بمعنى الإنذار أو التذكير.
الثاني: أن يكون معطوفًا على قوله:"عَادًا وَثَمُودًا"، والتنوين عوض عن المضاف إليه المحذوف، وهو الأمم. وعلى هذا الوجه يكون قوله:"ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ"استئنافًا لتعليل إهلاكهم.
الثالث: أنه منصوب بـ"ضَرَبْنَا". والضمير في"لَهُ"للرسول - صلى الله عليه وسلم -. وعلى هذا يكون"الْأَمْثَالَ"بدلًا من"كُلًّا". وقد استبعده أبو حيان.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 458، والدر 5/ 255، ومعاني الزجاج 4/ 68، وابن النحاس 3/ 112، والبيان 2/ 205، والكشاف 3/ 98، والعكبري 2/ 986، والفريد 3/ 631، ومكي 488، والقرطبي 13/ 24، والطبرسي 7/ 314، والشهاب 6/ 425، وفتح القدير 2/ 306، والجمل 3/ 258.
الجزء: 19 - الصفحة: 37