وذكر السمين (1) في الواو وجهين:
1 -الأول: أن تجعلها عاطفة حالًا على مثلها، وممن صرح بأنها عاطفة
أبو البقاء.
2 -والثاني: أنها واو الحال.
قال:"وعلى هذا فيقال: كيف يقضي العامل حالين؟ فالجواب أنّه جاز ذلك لأنَّ"
الثانية بدل من الأولى، فإن أريد بالسجود التذلل والخضوع فهو بدل كل من كل،
وإن أريد حقيقته فهو بَدَل اشتمال"."
* وفي محل الجملة ما يأتي (2) :
1 -في محل نصب حال من"ظِلَالُهُ"على قول من جَوَّز حالَيْن من ذي حال
واحد.
2 -حال من الضمير المستتر"سُجَّدًا"، وعلى هذا تكون الحال متداخلة.
3 -حال من الهاء في"ظِلَالُهُ"وقد أجازه الزمخشري، وعقب عليه أبو حيان
بقوله:"فعلى مذهب الجمهور لا يجوز، وهي مسألة: جاء غلام هند"
ضاحكةً. ومن ذهب إلى أنَّه إذا كان المضاف جزءًا أو كالجزء جاز"."
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ:
تقدَّم ما يشبه هذه الجملة في سورة الرعد الآية/ 15"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 332، وانظر العكبري/ 797، وحاشية الشهاب 5/ 336.
(2) البحر 5/ 498، والدر 4/ 332، والفريد 3/ 230، وفتح القدير 3/ 166، والعكبري/ 797،
وأبو السعود 3/ 269، وحاشية الجمل 2/ 574، والرازي 20/ 44 - 45
الجزء: 14 - الصفحة: 187