فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 10463

{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ(194)}

رَبَّنَا: سبق إعرابه. وَآتِنَا: الواو: عاطفة. ءَاتِنَا: مثل"تَوَفَّنَا"في الآية السابقة. مَا: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به، أو حرف مصدري، والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به، وذلك على حذف مضاف، أي: أَثَرَ وعدك. وَعَدْتَنَا: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل، ونَا: في محل نصب مفعول به. عَلَى رُسُلِكَ: جار ومجرور متعلّقان بـ (1) :

1 -"وَعَدْتَنَا".

قال الزمخشري:"عَلَى"هذه صلة للوعد في قولك:"وعد اللَّه الجنة على الطاعة". والمعنى: ما وعدتنا في تصديق رسلك.

2 -بمحذوف حال من المفعول، وقدّره الزمخشري بقوله:"منزّلًا على رسلك، أو محمولًا على رسلك؛ لأن الرسل محمَّلون ذلك".

3 -"وَآتِنَا".

ذكره أبو البقاء وقدّر مضافًا محذوفًا، فقال:"على ألسنة رسلك"، وهو حسن. ومثله عند الأنباري حيث حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

وَلَا: الواو: عاطفة. لَا: ناهية جازمة. تُخْزِنَا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل مستتر تقديره"أنت"ونَا: في محل نصب مفعول به. يَوْمَ: ظرف زمان منصوب متعلِّق (2) بـ"لا تُخْزِنَا"، وأجاز أبو حيان أن يكون من باب

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكشاف 1/ 484، والبيان 1/ 236، والدر 2/ 286، والفريد 1/ 677، والعكبري 1/ 322. ردّ أبو حيان في البحر المحيط 3/ 142 على الزمخشري بأن الذي قدّره محذوفًا كون مقيد، وقد علم من القواعد أن الظرف والجار إذا وقعا حالين أو وصفين أو خبرين أو وصلين تعلّقا يكون مطلق محذوف، والجار هنا وقع حالًا، فكيف يقدّر متعلّقه (منزّل) أو (محمول) ؟ ثم يحذفه؛ فإنه إذا كان مقيدًا لابد من ذكره.

(2) البحر المحيط 3/ 143، الدر 2/ 286.

الجزء: 4 - الصفحة: 215

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت